عباس الإسماعيلي اليزدي

457

ينابيع الحكمة

يوما بدينار ، فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : أما علمت يا عليّ ، أنّ صدقة المؤمن لا تخرج من يده حتّى يفكّ عنها من لحي سبعين شيطانا كلّهم يأمره بأن لا يفعل ، وما تقع في يد السائل حتّى تقع في يد الربّ جلّ جلاله ، ثمّ تلا هذه الآية : أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ . . . . « 1 » بيان : « يفكّ » : في النهاية ج 3 ص 466 ، أصل الفكّ : الفصل بين الشيئين وتخليص بعضهما من بعض . في المرآة ج 16 ص 126 ، « في يد الربّ » : كناية عن قبوله تعالى انتهى . ولكنّ المعنى أدقّ من ذلك ويدلّ على ذلك أخبار الباب . أقول : قد مرّ في باب الشيطان ، أنّ إبليس قال لموسى عليه السّلام : وإذا هممت بصدقة فامضها ، فإنّه إذا همّ العبد بصدقة كنت صاحبه دون أصحابي ، أحول بينه وبينها . ومرّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله : . . . الصوم يسوّد وجه الشيطان والصدقة تكسر ظهره . . . [ 6085 ] 7 - عن جعفر بن محمّد عن آبائه عن عليّ عليهم السّلام قال : الصدقة جنّة ( من النار ) . « 2 » [ 6086 ] 8 - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : تصدّقوا ولو بصاع من تمر ، ولو ببعض صاع ، ولو بقبضة ولو ببعض قبضة ، ولو بتمرة ، ولو بشقّ تمرة ، فمن لم يجد فبكلمة طيّبة ، فإنّ أحدكم لاقى اللّه فقائل له : ألم أفعل بك ؟ ألم أفعل بك ؟ ألم أجعلك سميعا بصيرا ؟ ألم أجعل لك مالا وولدا ؟ فيقول : بلى ، فيقول اللّه تبارك وتعالى : فانظر ما قدّمت لنفسك ، قال : فينظر قدّامه وخلفه وعن يمينه وعن شماله فلا يجد شيئا يقي به وجهه من النار . « 3 »

--> ( 1 ) - الوسائل ج 9 ص 370 ح 12 ( 2 ) - الوسائل ج 9 ص 371 ح 17 ( 3 ) - الوسائل ج 9 ص 379 ب 7 ح 1